بالنسبة للأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب، يُعتبر تأجير الرحم فرصة حقيقية لتحقيق حلمهم بالأبوة والأمومة. توفر هذه العملية حلاً طبيًا آمنًا وفعالًا، خاصة لمن تعاني من مشاكل في الرحم، أمراض وراثية، أو حالات طبية تمنع الحمل. من خلال الأم البديلة، وهي المرأة التي تحمل الجنين في رحمها لصالح الوالدين المقصودين، يمكن للعديد من العائلات تجاوز مشكلة العقم وإنجاب طفل بيولوجي. مع ذلك، تختلف قوانين تأجير الرحم في دول المختلفة بشكل كبير، مما يجعل فهم الإطار القانوني ضروريًا قبل الشروع في هذه العملية.
على الرغم من الفوائد العديدة لتأجير الأرحام، إلا أن القوانين المتعلقة به تختلف بشكل كبير بين الدول. بعض الدول، مثل الولايات المتحدة (في بعض الولايات) وجورجيا، تسمح به بشكل كامل. في المقابل، تحظره دول مثل فرنسا وألمانيا. كما تسمح به دول أخرى، مثل المملكة المتحدة والهند، ولكن بشروط محددة. في العالم العربي، تظل قضية تأجير الأرحام مثيرة للجدل، حيث تحرّمه القوانين في معظم الدول العربية لأسباب شرعية، بما في ذلك السعودية والإمارات ومصر. ومع ذلك، هناك نقاشات حول تنظيمه في لبنان. أما في إيران، فإن تأجير الرحم مسموح قانونيًا وشرعيًا وفق ضوابط محددة، مما يجعلها واحدة من الدول القليلة في المنطقة التي تتيح هذه الفرصة.
في هذا المقال، سنعرض تفاصيل قوانين تأجير الأرحام في دول مختلفة، بما في ذلك الدول العربية وإيران ودول أجنبية أخرى. سنوضح لك أين يمكن اللجوء إلى هذه العملية، وما هي الشروط والضوابط التي تحكمها في كل بلد.
تختلف وجهات النظر القانونية الشرعیة حول تأجير الرحم بشكل كبير من دولة لأخرى، وفي الإسلام توجد مواقف مختلفة تجاه استخدام تقنيات الإنجاب المساعدة (ART) وإذا أردتم الإستفسار أکثر حول الشروط الشرعیة و الدینیة، تابعوا مدونة تأجير الأرحام في الفقه الإسلامي.
تنقسم القوانين بين الموافقة الكاملة، المسموح به بشروط، والحظر التام. في بعض البلدان، يُعتبر تأجير الأرحام التجاري والإيثاري قانونيًا، حيث يتم تنظيمه من خلال عقود قانونية واضحة تحدد حقوق الوالدين البيولوجيين والأم البديلة، كما هو الحال في بعض الولايات الأمريكية وجورجيا وإيران. على الجانب الآخر، توجد دول تحظر تأجير الأرحام تمامًا، مثل ألمانيا وفرنسا، وذلك بحجة حماية حقوق الطفل ومنع الاستغلال التجاري للمرأة.
في دول أخرى، مثل المملكة المتحدة وكندا، يُسمح فقط بتأجير الأرحام الإيثاري (حيث لا تتقاضى الأم البديلة مقابلًا ماديًا إلا تعويضًا عن النفقات)، بينما يُمنع التأجير التجاري. أما في دول مثل الهند وروسيا وقبرص، فقد شهدت القوانين تغييرات متكررة؛ فالهند، التي كانت في السابق وجهة شهيرة لتأجير الأرحام، قامت بتشديد قوانينها مؤخرًا، مما قلل من فرص اللجوء إلى هذه الممارسة بالنسبة للأجانب. بالإضافة إلى ذلك، يطرح تأجير الرحم أسئلة قانونية معقدة حول نسب الطفل، حقوق الأم البديلة، وإجراءات نقل الحضانة بعد الولادة، مما يدفع كل دولة إلى التعامل مع هذا الموضوع بحذر وفقًا لسياستها الخاصة.
والآن، دعونا نستعرض قوانين تأجير الأرحام في الدول العربية، إيران، وبعض الدول الأجنبية بتفصيل أكبر.
تختلف قوانين تأجير الأرحام (الأم البديلة) بشكل كبير بين الدول. فيما يلي نظرة عامة على الوضع القانوني في بعض البلدان:
تُعتبر إيران من الدول القليلة في الشرق الأوسط التي تسمح بتأجير الرحم بشكل قانوني. ومنذ 20 عامًا تقریبًا، أقر البرلمان الإيراني قانونًا يجيز إجراء هذه التقنیة للأزواج غير القادرين على الإنجاب. تُشترط موافقة الزوج والأب والأم، وأن تكون الأم البديلة قد أنجبت سابقًا أطفالًا أصحاء. كما يجب أن تكون متزوجة ويحصل على موافقة زوجها. تُعتبر هذه العملية قانونية لكل من الإيرانيين والأجانب، وتُنفذ وفقًا لضوابط شرعية محددة.
تختلف قوانين الأم البديلة من ولاية لأخرى. في حين تسمح بعض الولايات بتأجير الرحم التجاري والإيثاري مع وجود شروط قانونية واضحة، تفرض ولايات أخرى قيودًا أو تحظرها تمامًا. على سبيل المثال، أصبح تأجير الأرحام قانونيًا في ولاية واشنطن اعتبارًا من 1 يناير 2019، مع إمكانية تنفيذ العقود قانونيًا والحصول على أوامر النسب قبل الولادة. تُعتبر كاليفورنيا واحدة من أكثر الولايات دعمًا لتأجير الأرحام، حيث تُفيد القوانين كلاً من الأم البديلة والوالدين المقصودين. يحصل الوالدان على الحقوق الأبوية في وقت مبكر، بما في ذلك العازبين والأزواج من نفس الجنس.
تُحظر ممارسة تأجير الأرحام في معظم الدول العربية، بما في ذلك مصر، السعودية، والإمارات. تستند هذه الدول في حظرها إلى اعتبارات دينية وأخلاقية، حيث يُعتبر تأجير الأرحام مخالفًا للشريعة الإسلامية. على سبيل المثال، في السعودية، أُعلن أن تأجير الأرحام حرام شرعًا ولا يثبت به النسب، ولا يحق لصاحبة الرحم التنازل عن ابنها.
تُعتبر قوانين تأجير الأرحام في قبرص غير محددة بشكل نهائي، مما يجعل الوضع القانوني غير واضح. ومع ذلك، تُقدم بعض العيادات برامج تأجير الرحم بتكاليف عالية بنسبة لدول مجاورة لها.
لا توجد قوانين واضحة تنظم تأجير الأرحام في مصر، ولکن تُعتبر هذه الممارسة غير مقبولة اجتماعيًا ودينيًا وأخلاقیًا. لذا، لا يُنصح باللجوء إلى تأجير الرحم في مصر بسبب الغموض القانوني والمخاطر المحتملة.
تُعد أوكرانيا واحدة من الدول التي لديها قوانين مرنة وسلسة بشأن تأجير الرحم. يُسمح بتأجير الأرحام للأزواج المتزوجين من جنسين مختلفين الذين لديهم مبررات ومشاکل طبية. يتم تسجيل الوالدين الجينيين كوالدين قانونيين للطفل دون حقوق الی الأم البديلة ويتم تعويض الأم البديلة بشکل مادي بعد الإنجاب.
في عام 2015، أصدرت تايلاند قانونًا بحظر تأجير الأرحام التجاري للأجانب، ويسمح فقط للمواطنين التايلانديين بإجراء عملية تأجير الرحم لأغراض الإيثار (دون مقابل مادي للأم البديلة).
يُعتبر تأجير الرحم أو الأم البديلة فرصة حقيقية للأزواج الذين يعانون من العقم، لكنه يخضع لقوانين تأجير الرحم في دول المختلفة. في إيران، الولايات المتحدة (بعض الولايات)، أوكرانيا، وجورجيا، تُعتبر هذه العملية قانونية ومنظمة، مما يجعلها وجهات مثالية للأزواج الراغبين في تحقيق حلم الانجاب. على العكس، تُحظر هذه الممارسة في معظم الدول العربية مثل السعودية، مصر، والإمارات، بينما تسمح بها دول مثل المملكة المتحدة وكندا بشروط محددة لتأجير الإيثاري فقط.
إذا كنت تبحث عن حل آمن وقانوني لتأجير الأرحام، فإن إيران وأوكرانيا تُقدمان خيارات موثوقة وبتكاليف مناسبة مقارنةً بدول أخرى. قبل اتخاذ أي قرار، ننصحك بدراسة قوانين تأجير الرحم في دول المختلفة لضمان الامتثال الكامل للأنظمة المحلية والدولية.
نحن هنا لمساعدتك في اتخاذ القرار الصحيح ومرافقتك في هذه الرحلة المهمة. اتصل بنا الآن لمعرفة المزيد عن الإجراءات والتكاليف، وابدأ رحلتك نحو تحقيق حلم الأبوة والأمومة!
لتعليقات والأسئلة